عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

342

كامل البهائي في السقيفة

زياد : أما تستحون ! تفرّون من واحد وأنتم جماعة ! فقال له محمّد بن الأشعث : لعلّك جهلت سواعد بني هاشم . . ووردت على مسلم جراحات كثيرة ، فعجز عن الحرب ولم يسعفه أحد من الناس ، فأعطاه ابن الأشعث الأمان وأخذه إلى عبيد اللّه بن زياد لعنهما اللّه ، وقال اللعين : ما بعثتك لتأمنه بل لتأتيني به ، ولمّا أوقفوه بين يديه أعرض عن السلام عليه ، فقال عبيد اللّه لبكر بن حمران الأحمري : اصعد به إلى أعلى القصر واضرب عنقه ، وكان مسلم يحمد اللّه ويثني عليه ويصلّي على النبيّ وآله ويتشهّد الشهادتين حتّى استشهد . وقتل عبيد اللّه هاني ابن عروة في نفس اليوم الذي قتل فيه مسلما ، وقتل الرجلين اللذين كانا مع مسلم ، وأرسل الرؤوس إلى الشام ، وأمر بملأ أفواه السكك بالرجال ، ومنع الدخول والخروج لئلّا يصل الخبر إلى الحسين عليه السّلام .